ميرزا محمد حسن الآشتياني

149

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

الرجوع إلى البراءة كما عرفت : أنه المختار الذي عليه الأكثرون ، أو الاشتغال على ما عليه جماعة . وأمّا عدم لزوم الاحتياط على القول بالأعمّ « 1 » : سواء قيل : بأن لازمه الرجوع إلى البراءة وكونها الأصل في المسألة كما زعمه غير واحد في بيان الثمرة على ما في « الفصول » وغيره .

--> ( 1 ) قال العلّامة السيد عبد الحسين اللّاري قدّس سرّه : « وحاصله - على طوله - : أن الصحّة المعتبرة في الصلاة - على الصحيحي - صحّة حكميّة مستفادة من حكم الشارع بالصحة الظاهريّة المستفادة من الأدلّة الظاهريّة والأصول العمليّة - ولهذا تجري فيها البراءة لا الاحتياط على المختار - لا صحة اسميّة داخلة في اسم الصلاة ومستفادة من وضعها له شرعا حتى يتعيّن فيها الاحتياط . ومن المعلوم أنّ الصحّة الحكميّة المنتزعة عن الامتثال بألفاظ العبادات لا يعقل أخذها قيدا للموضوع له اللفظ منها وإلّا لزم الدّور . وحينئذ فلا يكون الشك في حصول تلك الصحّة شكّا في حصول المصداق المأمور به حتى يوجب الاحتياط . وكذلك الفاسد في طرف القول بالأعم من الصحيح والفاسد ليس الفاسد بحسب اسم الصلاة ووضعها له حتى يكون خروجه موجبا للعود إلى القول بالصحيح في الثمرة ، بل الفاسد بحسب الواقع ، الصحيح بحسب ظاهر الاسم والوضع للأعم منه في الظاهر ، ولهذا يجري فيه أصالة الإطلاق وعدم التقييد بالصحّة » إنتهى . أنظر التعليقة على فرائد الأصول : ج 2 / 433 .